الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

116

مرآة الرشاد

عبد اللّه عليه السّلام قال : ان يوسف عليه السّلام لما قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السّلام دخله عز الملك ، فلم ينزل

--> - الاحسان ؟ فقال : الاحسان ان تحسن صحبتهما ، وان لا تكلفهما ان يسألاك شيئا مما يحتاجان اليه ، وان كانا مستغنيين . أليس يقول اللّه عز وجل « لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ » ؟ . . قال : ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : واما قول اللّه عز وجل « إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما » قال : ان أضجراك فلا تقل لهما أف ، ولا تنهرهما ان ضرباك . وقال « وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً » . قال : ان ضرباك فقل لهما غفر اللّه لكما ، فذلك منك قول كريم . قال « وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ » قال لا تمل عينيك من النظر اليهما الا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما . وفي ص 158 حديث 2 محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان رجلا اتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه أوصني . فقال : لا تشرك بالله شيئا وان حرقت بالنار وعذبت الا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعمهما ، وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وان أمراك ان تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فان ذلك من الايمان . وص 159 حديث 7 محمد بن مروان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يمنع الرجل منكم ان يبر والديه ، حيين وميتين ؟ يصلي عنهما ، ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، -